الشهيد الثاني
422
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
أربعة أشهر . وزدنا في التعريف قيد « المدخول بها » « 1 » لما هو المشهور بين الأصحاب من اشتراطه « 2 » من غير نقل خلاف فيه . وقد اعترف المصنّف في بعض تحقيقاته « 3 » بعدم وقوفه على خلاف فيه ، والأخبار الصحيحة مصرّحة باشتراطه فيه وفي الظهار « 4 » وقد تقدّم بعضها « 5 » وقيد « القبل أو مطلقاً » احترازاً عمّا لو حلف على ترك وطئها دبراً ، فإنّه لا ينعقد إيلاءً كما لا تحصل الفئة به . واعلم أنّ كلّ موضع لا ينعقد إيلاءً مع اجتماع شرائط اليمين يكون يميناً . والفرق بين اليمين والإيلاء - مع اشتراكهما في أصل الحلف والكفّارة الخاصّة - : جوازُ مخالفة اليمين في الإيلاء ، بل وجوبها على وجه مع الكفّارة ، دون اليمين المطلقة ، وعدمُ اشتراط انعقاده مع تعلّقه بالمباح بأولويّته ديناً أو دنياً أو تساوي طرفيه ، بخلاف اليمين ؛ واشتراطُه بالإضرار بالزوجة كما عُلم من تعريفه ، فلو حلف على ترك وطئها لمصلحتها - كإصلاح لبنها أو كونها مريضة - كان يميناً لا إيلاءً ، واشتراطُه بدوام عقد الزوجة ، دون مطلق اليمين ، وانحلالُ اليمين على ترك وطئها بالوطء دبراً مع الكفّارة ، دون الإيلاء . إلى غير ذلك من الأحكام
--> ( 1 ) في ( ع ) و ( ف ) : الدخول بها . ( 2 ) كما في النهاية : 528 ، والمراسم : 162 ، والوسيلة : 335 ، والمهذّب 2 : 302 ، والإصباح : 455 ، والسرائر 2 : 719 ، والشرائع 3 : 84 ، والقواعد 3 : 175 ، والتحرير 4 : 113 ، وغيرها . ( 3 ) لم نعثر عليها . ( 4 ) انظر الوسائل 15 : 516 ، الباب 8 من كتاب الظهار ، و 538 ، الباب 6 من أبواب الإيلاء . ( 5 ) تقدّم في الصفحة 414 .